Skip to main content

للذكري و بس...

البوست ده للذكري مش اكتر ولا أقل، يعني مش لازم تقروه او براحتكم، الواحد بس اكتشف انه بيكبر و في تفاصيل كتير بتتنسي مع انها مش المفروض تتنسي و ليلة طويلة كدة،  خلينا في المهم.

الوقت ما بين الخامسة و السادسة صباحا.

اليوم، أوائل شهر تسعة، عام 2018.

إحساس عام بالراحة و السعادة مسيطر علي حواسي، إحساس بقالي كتير اوي اوي يعني تقريبا ماحستوش.القعدة علي البحر، راسي علي كتفهم، الصمت التام مع صوت الموج، الشمس و هي طالعة و رجلي في المياة و طرف بنطلوني اللي اتغرق.

دماغي كانت فاضية، فاضية بزيادة و مع ذلك كنت بفكر كتير اوي ورا، بفكر أنه الموضوع ده غريب اوي، و الإحساس ده أغرب و مكانه أغرب و أغرب. بس صح. إحساس أنه كل ده غريب بس صح، الناس دول صح، وجودي هنا صح، التوقيت ده صح، و أي حاجة هتيجي بعد كدة صح، حتي لو كان الخوف و إحساس ال "مش عارفة" ده موجود ورا و بيحاول يطلع لسة، هو صح. إحساس إن ده مش من يومين ولا تلاتة، ده من زمان اوي مع أنه في الحقيقة من يومين او تلاتة مكملش. إحساس أنه المفروض كان يحصل من وقت طويل أوي، بس هو إيه ده اللي يحصل؟

انا معرفش حاجة و خايفة من كل حاجة بس في نفس الوقت مطمنة بس دي تيجي ازاي أساساً، اهي جات. و كان في ضحك. ضحك كتير علي الخوف اللي كان مصر يطلع بس ماطلعش نحمد ربنا يعني. و ضحك علي كمية الذكريات اللي اتعملت في يومين. ضحك علي الحرام و صلاح الدين و الوعد و و و، ضحك علي الغروب اللي لازم نتفرج عليه و الفوتوسيشن اللي علي البحر و الناس اللي كانت بتصطاد حاجة، ايه هي مش عارفين لحد دلوقتي، و عمرنا ما هنعرف.ضحك علي صوت الغسالة و الاشباح اللي في البيت و النور اللي راح فجأة لوحده و مرجعش غير تاني يوم عادي جداً.

بعد كدة جات فقرة الكلام و كانت فقرة غريبة -مش الأغرب- بس غريبة و مسلية في نفس الوقت. كانت هادية أوي و كل الكلام طالع من ناس نص نايمة و في نفس الوقت فايقة. فقرة ما بتتعملش غير مع ناس معينة و بتيجي كدة معاهم عشان ممكن نقول كبرت عليها و بقت جزء من الروتين اننا نسهر نتكلم في أي حاجة و كل حاجة، بس مش مع أي حد او بمعني أصح مجربتهاش قبل كدة عشان اقرر تنفع مع حد تاني أصلا ولا لأ. 

بس هي طلعت تنفع باين كدة و مسلية اوي كمان، مع أنها مكنتش اول مرة نتكلم بس كانت أول مرة نتكلم كدة و احنا في نفس المكان، كان في حالة غريبة كدة مرتبطة بالقعدة دي انا عارفاها كويس اوي بس مكنتش فاكرة أنها موجودة هنا. مش هنكر ان اليوم ده كله كان غريب، حلو بس غريب عشان حاجات كتير مش عارفة ولا عايزة حتي احاةل اشرحها عشان عمرها ما هتطلع صح. بس ده يوم يعني انا اللي اوفر شوية في نفسي و بحلل كل حاجة و افكر فيها زيادة عن اللزوم فما علينا.

حد فاهم حاجة؟

يلا مش مهم. 



Comments

Popular posts from this blog

أمل حياتي

عندي ٢٧ سنة و هيبقوا ٢٨ قريب. تجاربي في الحياة محدودة جداً و كل يوم بكتشف ده اكتر لما بقابل ناس و أشوف اد ايه في حاجات أنا معشتهاش كل الناس عاشتها تقريباً.  فكرة إنك تلاقي ناس شبهك دي حاجة مهمة و حلو جدااا، عشان من غيرها هتحس إنك غريب في بلاد غريبة و الواحد مش ناقص. بس في نفس الوقت لما كل اللي حواليك يبقوا شبهك ده بيخلي عندك شئ من الاطمئنان و الراحة تجاه تجاربك المحدودة زي حالاتي.  لحد ما تخرج برة بقي و تشوف ناس راحت و جات و عملت و بنت و هدت و أنت لسة محلك سر. من سنتين كنت بنهار من الفكرة دي. إزاي عندي ٢٥ سنة و معملتش حاجة، لا اشتغلت ولا عرفت حد ولا عملت مصايب، ازاي مملة كدة. و بعدين شوية بشوية بدأت أقول لنفسي إنه عادي أنا لسة صغيرة إيه يعني لسة قدامي وقت أعمل كل ده و بلاش هبل. و بعدين بقيت بقول إنه لما ربنا يريد هيحصل كل حاجة.  دلوقتي بقي كل ما أكبر شوية و أتعرف علي ناس برا دائرتي شوية أو أقابل ناس معرفهمش أصلا بحكم شغلي برجع أحس أنا اد ايه محدودة و مملة حتي ساعات اللي هو مافيش خالص. الناس راحت و جات و بتعمل لنفسها حياة و انا زي ما أنا.  ساعات ببقي مبسوطة زي ما أنا ...

...بيناتنا ‏في ‏بحر

اليوم مثله مثل جميع الايام، السماء مليئة بالغيوم كأنها علي وشك المطر لكنها لن تمطر، كالعادة. قررت الذهاب في تمشية طويلة لم أكن أعلم كم ستسغرق من الوقت. هاتفي علي وشك أن تنفد بطاريته، و أنا بلا وجهة حقيقية أو معرفة بالمكان الذي استعد للذهاب إليه لكنني قررت أن يصاحبني صوت فايا يونان في الطريق. قلوبنا غاية في الغرابة و الهشاشة. فيوما ما تستيقظ شاعراً بأنك علي ما يرام، بأن قلبك لم ينجرح أو تشوبه شائبة طوال حياتك فتشعر كأنك ملك العالم. و في أيام أخري تستيقظ بحجر علي صدرك، يعتصرك الألم و يجتذب كل جزء في صدرك حتي تتوقف عن القدرة علي التنفس. نعم، هناك الم و هناك ذكريات و مشاعر قرر عقلك و قلبك معا أن يتذكراها و يعيداها مراراً و تكراراً في هذا اليوم. "بيناتنا في بحر، يبقي البحر بيناتنا.... بيناتنا موج البحر، يجمعلنا حكايتنا... و بيناتنا مواعيد، ضاعت لأنه ضعنا... فجر كل يوم جديد علي الأرض يرجعنا.." هكذا استيقظت في ذلك اليوم. وجدت الحجر الذي ظننت أني تخلصت منه راقدا فوق صدري كأنه يتحداني، يخبرني أني مغفلة و أنه عاد مثل كل مرة رميته فيها. عاد و استقر في المكان الذ...

Quiet

"One of the risks of being quiet is that other people can fill your silence with their own interpretation: You're bored. You're depressed. You're shy. You're stuck up. You're judgmental. When others can't read us, they write their own story-not always one we choose or that's true to who we are." - Sophia Dembling. Aleph Collective (instagram) This quote pretty much sums up my entire life. I am a fairly quite person, I like to talk only when necessary and if we just met I will most probably sit there observing the scene, not uttering one single word. And that I think opened the door for the biggest misunderstanding of my existence. People think I am arrogant, stuck up, boring, shy, intimidating, you name it. They take a look at me and when they realise I am not capable of holding up a conversation on the first meeting they start speculating. And later on, if they stick around long enough to see the real me, which is hopefu...