Skip to main content

علي بالي...

الثامن عشر من ديسمبر ٢٠١٩ -


انا مبكرهش مصر بس بردو مبحبش مصر للدرجة و غالباً عمري ماحبتها للدرجة، عادي بحس بالوطنية كل عيد ثورة و أيام الثورة و لما بتفرج علي فيلم عسل أسود و أسمعلي كام أغنية معينين، غير كدة فهي بلد بناسها و اللي فيها ماتسواش عندي حاجة و ماشوفتش منها حاجة حلوة غير كام بني آدم قمر و جبرت علي كدة. بس في حاجات كدة دائما بتخليني اشك في الموضوع ده زي مثلاً حمزة نمرة و هو بيقول "ارفع راسك أنت مصري" أو عايدة الأيوبي و هي بتغني علي بالي. الأغنية دي بالذات دائما لما بتيجي و انا سايقة بقعد اضحك لما تقول "ليه تهجرنا و قلبك يقسي ليه تبعد و حبايبك تنسي ليه يا اين بلدي لييه" عشان هو إيه اللي ليه يا عايدة و ليه لأ يعني؟ مافيش سبب و الله غير الناس و الحبايب غير كدة فهو ليه العكس. بس مثلاً أنا مش متخيلة نفسي بسمع الأغنية دي و انا ماشية في أي شارع غير شوارع مصر هنا، أصل هسمعها و انا ماشية في أي حتة تانية اعمل بيها إيه. ماينفعش أبقي بتمشي في اي مكان و أغني اسكندرية احسن ناس اصل أنا فين و اسكندرية فين. الموضوع غريب حقيقي بس في حاجات كدة باين الواحد ماينفعش يعملها و يحس بيها غير لو كانت في مصر غير كدة مالهاش طعم ولا معني و غالباً هتقلب بغم في الآخر. الإحساس عمره ما يبقي نفس الإحساس و هنا بقي بنيجي لنقطة تانية هو أنا بقيت بحبها غصب عني ولا ده تعود ولا ستوكهولم سيندروم ولا إيه بالظبط. أصل مش طبيعي أبقي طول حياتي شايفاها زبالة و ماتستهلش و اللي كانوا يستهلوا فيها الله يرحمهم أو يرجعهم بالسلامة و الشوية اللي فاضلين ربنا يتولاهم و يحفظهم و فجأة أبقي شايفة كل ده بس شايفة معاه حاجات تانية تخلي الموضوع صعب او ابقي قاعدة و بفكر في اد إيه المحور ساعة الغروب هيوحشني أو الطريق بليل و هو فاضي و حلو مع الصحاب. ماهي كلها حاجات ممكن تتبدل بس هو انا عايزاها هنا، عايزة المحور بترابه و زحمته -مش اوي- و عايزة الطريق بصحابي و العربية الكارينز بالذات و عايزة أسمع علي 
بالي و أنا راجعة من التمرين بالليل و اقعد أضحك. 


تفتكروا هي دي الفكرة؟ مقلب و كلنا بناخده و علي بال ما نفوق بيبقي خلاص الكلبش مسك فينا و الواحد قرفان بس مش عارف 
يسيب القرف زي كدة المتجوزين اللي لسة مع بعض عشان العيال؟ مش عارفة بس هو الأكيد إن في حاجة غلط و إننا برغم كرهنا لنهاية فيلم عسل اسود عشان هي كليشيه و مش حقيقية إلا إننا غالباً متفهمنها الي خد ما و باين مدة إن مراية الحب عامية فعلا يا جماعة مع ان ده مايعتبرش حب و الله دع حاجة تانية كدة شبه تعلق الطفل بأمه حتي و هو مش طايقها مع كرهي للتشبيه ده بس هنقول إيه. السؤال الأهم من كل ده هل أنا فعلاً وقعت في الفخ ولا أنا بس اللي عاطفية زيادة عن اللزوم  و بحب في الليل و سماه و نجومه و قمره و خلاص؟ و النبي ما أنا عارفة 

Comments

Popular posts from this blog

أمل حياتي

عندي ٢٧ سنة و هيبقوا ٢٨ قريب. تجاربي في الحياة محدودة جداً و كل يوم بكتشف ده اكتر لما بقابل ناس و أشوف اد ايه في حاجات أنا معشتهاش كل الناس عاشتها تقريباً.  فكرة إنك تلاقي ناس شبهك دي حاجة مهمة و حلو جدااا، عشان من غيرها هتحس إنك غريب في بلاد غريبة و الواحد مش ناقص. بس في نفس الوقت لما كل اللي حواليك يبقوا شبهك ده بيخلي عندك شئ من الاطمئنان و الراحة تجاه تجاربك المحدودة زي حالاتي.  لحد ما تخرج برة بقي و تشوف ناس راحت و جات و عملت و بنت و هدت و أنت لسة محلك سر. من سنتين كنت بنهار من الفكرة دي. إزاي عندي ٢٥ سنة و معملتش حاجة، لا اشتغلت ولا عرفت حد ولا عملت مصايب، ازاي مملة كدة. و بعدين شوية بشوية بدأت أقول لنفسي إنه عادي أنا لسة صغيرة إيه يعني لسة قدامي وقت أعمل كل ده و بلاش هبل. و بعدين بقيت بقول إنه لما ربنا يريد هيحصل كل حاجة.  دلوقتي بقي كل ما أكبر شوية و أتعرف علي ناس برا دائرتي شوية أو أقابل ناس معرفهمش أصلا بحكم شغلي برجع أحس أنا اد ايه محدودة و مملة حتي ساعات اللي هو مافيش خالص. الناس راحت و جات و بتعمل لنفسها حياة و انا زي ما أنا.  ساعات ببقي مبسوطة زي ما أنا ...

...بيناتنا ‏في ‏بحر

اليوم مثله مثل جميع الايام، السماء مليئة بالغيوم كأنها علي وشك المطر لكنها لن تمطر، كالعادة. قررت الذهاب في تمشية طويلة لم أكن أعلم كم ستسغرق من الوقت. هاتفي علي وشك أن تنفد بطاريته، و أنا بلا وجهة حقيقية أو معرفة بالمكان الذي استعد للذهاب إليه لكنني قررت أن يصاحبني صوت فايا يونان في الطريق. قلوبنا غاية في الغرابة و الهشاشة. فيوما ما تستيقظ شاعراً بأنك علي ما يرام، بأن قلبك لم ينجرح أو تشوبه شائبة طوال حياتك فتشعر كأنك ملك العالم. و في أيام أخري تستيقظ بحجر علي صدرك، يعتصرك الألم و يجتذب كل جزء في صدرك حتي تتوقف عن القدرة علي التنفس. نعم، هناك الم و هناك ذكريات و مشاعر قرر عقلك و قلبك معا أن يتذكراها و يعيداها مراراً و تكراراً في هذا اليوم. "بيناتنا في بحر، يبقي البحر بيناتنا.... بيناتنا موج البحر، يجمعلنا حكايتنا... و بيناتنا مواعيد، ضاعت لأنه ضعنا... فجر كل يوم جديد علي الأرض يرجعنا.." هكذا استيقظت في ذلك اليوم. وجدت الحجر الذي ظننت أني تخلصت منه راقدا فوق صدري كأنه يتحداني، يخبرني أني مغفلة و أنه عاد مثل كل مرة رميته فيها. عاد و استقر في المكان الذ...

Writers & Lovers - A Discussion

Writers & Lovers by Lily King follows our main character Casey, as she navigates life one year after her mother's sudden death, she is lost, broke, in-debt and very much living with her fair share of demons and past traumas.  Blindsided by her mother's sudden death, and wrecked by a recent love affair, Casey Peabody has arrived in Massachusetts in the summer of 1997 without a plan. Her mail consists of wedding invitations and final notices from debt collectors. A former child golf prodigy, she now waits tables in Harvard Square and rents a tiny, moldy room at the side of a garage where she works on the novel she's been writing for six years. At thirty-one, Casey is still clutching onto something nearly all her old friends have let go of: the determination to live a creative life. When she falls for two very different men at the same time, her world fractures even more. Casey's fight to fulfill her creative ambitions and balance the conflicting demands of art and lif...