Skip to main content

اغنية جدتي المفضلة


.عرفت أغنية جدتي المفضلة لعبد الحليم حافظ بعد سنوات طويلة من مفارقتها و بمحض المصادفة

 ،  كنت استمع إليها و رنت في أذني جملة كانت دائما ما ترددها و هي سعيدة

"و الشعر الحرير، علي الخدود يهفهف، و يرجع يطيير" 

.رنت تلك الجملة في اذني لانني سمعتها لسنوات في صغري دون أن أفهم معناها أو مصدرها، لكنها حُفرت في ذهني

،لكن في الحقيقة، كلمة "المفضلة" هي مجرد صيغة مبالغة مني، فأنا لم أسألها و هي لم تقل ذلك أبدا

.هي مجرد فكرة جالت في خاطري عند سماع الأغنية

..تذكرت أن جدتي -رحمها الله- كانت تكره التونة، و هي أحد الأسباب وراء توقف أمي عن عمل البيتزا بالتونة

لكنني أيضا لم أسأل أمي إن كان هذا هو السبب الأساسي وراء توقفها،  فحقيقة الامر انني لم احب التونة لهذا الحد في صغري، هو شيء استسغته من ذكرياتي و اخذته كمسلم و إجابة لسؤال  في ذهني،


 لماذا توقفت أمي عن عمل البيتزا بالتونة، هل بسبب جدتي، أم بسبب التونة؟


تذكرت أن جدتي -رحمها الله- كانت تحب مسلسل 'الحقيقة و السراب'، لكنني أيضاً لست متأكدة من ذلك، فمشاهدتي له معها لأكثر من  مرة، لا يعني بالتحديد أنه مسلسلها المفضل، فأنا لم اسالها، او ربما فعلت ولا اتذكر

الكثير و الكثير من الأشياء نكتشفها عن من نحبهم بعد أن يفارقونا، و عند التفكير، نجد أنها كلها أشياء بسيطة، لو سألنا عنها لعثرنا علي الإجابة، و لكننا دائما ما نؤجل السؤال، او ننتظر حضور الإجابة بدونه

لكن الإجابات غالبا ما تأتي متأخرة، أحد أكثر الحقائق المبتذلة في حياتنا، ننتظر طويلاً حتي تأتي لنا الاجابات، برغم أنها فقط على بعد سؤال واحد منا

فكرت طويلاً في كل الأسئلة التي لم اسالها لجدتي طوال وجودها معنا،  و فكرت في كل الإجابات التي حصلتُ عليها دون أن أسأل عنها و دون أن الاحظ، مثل المقطع من تلك الأغنية

أسير الحبايب يا قلبي يا دايب"
في موجة عبير من الشعر الحرير
ع الخدود يهفهف ويرجع يطير
والناس بيلوموني وأعمل إيه يا قلبي
"عايزين يحرموني منه ليه يا قلبي

Comments

Popular posts from this blog

أمل حياتي

عندي ٢٧ سنة و هيبقوا ٢٨ قريب. تجاربي في الحياة محدودة جداً و كل يوم بكتشف ده اكتر لما بقابل ناس و أشوف اد ايه في حاجات أنا معشتهاش كل الناس عاشتها تقريباً.  فكرة إنك تلاقي ناس شبهك دي حاجة مهمة و حلو جدااا، عشان من غيرها هتحس إنك غريب في بلاد غريبة و الواحد مش ناقص. بس في نفس الوقت لما كل اللي حواليك يبقوا شبهك ده بيخلي عندك شئ من الاطمئنان و الراحة تجاه تجاربك المحدودة زي حالاتي.  لحد ما تخرج برة بقي و تشوف ناس راحت و جات و عملت و بنت و هدت و أنت لسة محلك سر. من سنتين كنت بنهار من الفكرة دي. إزاي عندي ٢٥ سنة و معملتش حاجة، لا اشتغلت ولا عرفت حد ولا عملت مصايب، ازاي مملة كدة. و بعدين شوية بشوية بدأت أقول لنفسي إنه عادي أنا لسة صغيرة إيه يعني لسة قدامي وقت أعمل كل ده و بلاش هبل. و بعدين بقيت بقول إنه لما ربنا يريد هيحصل كل حاجة.  دلوقتي بقي كل ما أكبر شوية و أتعرف علي ناس برا دائرتي شوية أو أقابل ناس معرفهمش أصلا بحكم شغلي برجع أحس أنا اد ايه محدودة و مملة حتي ساعات اللي هو مافيش خالص. الناس راحت و جات و بتعمل لنفسها حياة و انا زي ما أنا.  ساعات ببقي مبسوطة زي ما أنا ...

...بيناتنا ‏في ‏بحر

اليوم مثله مثل جميع الايام، السماء مليئة بالغيوم كأنها علي وشك المطر لكنها لن تمطر، كالعادة. قررت الذهاب في تمشية طويلة لم أكن أعلم كم ستسغرق من الوقت. هاتفي علي وشك أن تنفد بطاريته، و أنا بلا وجهة حقيقية أو معرفة بالمكان الذي استعد للذهاب إليه لكنني قررت أن يصاحبني صوت فايا يونان في الطريق. قلوبنا غاية في الغرابة و الهشاشة. فيوما ما تستيقظ شاعراً بأنك علي ما يرام، بأن قلبك لم ينجرح أو تشوبه شائبة طوال حياتك فتشعر كأنك ملك العالم. و في أيام أخري تستيقظ بحجر علي صدرك، يعتصرك الألم و يجتذب كل جزء في صدرك حتي تتوقف عن القدرة علي التنفس. نعم، هناك الم و هناك ذكريات و مشاعر قرر عقلك و قلبك معا أن يتذكراها و يعيداها مراراً و تكراراً في هذا اليوم. "بيناتنا في بحر، يبقي البحر بيناتنا.... بيناتنا موج البحر، يجمعلنا حكايتنا... و بيناتنا مواعيد، ضاعت لأنه ضعنا... فجر كل يوم جديد علي الأرض يرجعنا.." هكذا استيقظت في ذلك اليوم. وجدت الحجر الذي ظننت أني تخلصت منه راقدا فوق صدري كأنه يتحداني، يخبرني أني مغفلة و أنه عاد مثل كل مرة رميته فيها. عاد و استقر في المكان الذ...

Quiet

"One of the risks of being quiet is that other people can fill your silence with their own interpretation: You're bored. You're depressed. You're shy. You're stuck up. You're judgmental. When others can't read us, they write their own story-not always one we choose or that's true to who we are." - Sophia Dembling. Aleph Collective (instagram) This quote pretty much sums up my entire life. I am a fairly quite person, I like to talk only when necessary and if we just met I will most probably sit there observing the scene, not uttering one single word. And that I think opened the door for the biggest misunderstanding of my existence. People think I am arrogant, stuck up, boring, shy, intimidating, you name it. They take a look at me and when they realise I am not capable of holding up a conversation on the first meeting they start speculating. And later on, if they stick around long enough to see the real me, which is hopefu...